توحيدالصف المسلم
 
الرئيسيةالدين القيمالأحداثاليوميةالمنشوراتمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولدروس وفتاوى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» شيوخ الفتنة في العالم السلامي
الأربعاء يونيو 06, 2018 5:18 pm من طرف Admin

» اشياء يجب التنبيه عليه في رمضان
الأربعاء يونيو 06, 2018 2:50 pm من طرف Admin

» ادب الخلاف فى الفروع
الأربعاء سبتمبر 20, 2017 2:45 pm من طرف Admin

» فائدة اليوم
الأربعاء سبتمبر 20, 2017 12:54 am من طرف Admin

» التوسل بالميت
الأربعاء سبتمبر 20, 2017 12:50 am من طرف Admin

» ما معنى قول الحق تبارك وتعالى: أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ؟
الإثنين سبتمبر 11, 2017 3:23 pm من طرف Admin

» حكم التاويل فى الصفات
الإثنين سبتمبر 11, 2017 1:08 pm من طرف Admin

» حكم اتيان الكهنة ونحوهم وسالهم وتصديهم لابن باز
الأحد سبتمبر 10, 2017 4:14 pm من طرف Admin

» حكم الستغاثة بغيرالله
الأحد سبتمبر 10, 2017 3:22 pm من طرف Admin

نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 التوسل بالميت

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 17
نقاط : 46
تاريخ التسجيل : 01/10/2016
العمر : 23
الموقع : السودان

مُساهمةموضوع: التوسل بالميت    الأربعاء سبتمبر 20, 2017 12:50 am

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ :
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ
ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺖ ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻋﻨﺪ ﻗﺒﺮﻩ ؛
ﻷﻧﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﺃﺷﺪ ﺗﻌﻠﻘﺎ ﺑﻪ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮﺓ
ﻭﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻔﻀﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺳﺆﺍﻝ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻗﺪ ﻳﺼﻞ ﺑﻪ
ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻠﺔ ، ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺼﻞ ﻛﺜﻴﺮﺍ
ﻓﻲ ﻫﺆﻻﺀ ؛ ﻟﺸﺪﺓ ﺗﻌﻠﻘﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﻴﺖ .
ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﻴﻦ ، ﻭﻳﺄﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻟﻤﻦ ﻳﺸﺎﺀ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﻳﺮﺿﻰ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻻ
ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭَﻳَﻌْﺒُﺪُﻭﻥَ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻥِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣَﺎ ﻻ ﻳَﻀُﺮُّﻫُﻢْ ﻭَﻻ
ﻳَﻨْﻔَﻌُﻬُﻢْ ﻭَﻳَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ ﻫَﺆُﻻﺀِ ﺷُﻔَﻌَﺎﺅُﻧَﺎ ﻋِﻨْﺪَ ﺍﻟﻠَّﻪ ‏) ﻳﻮﻧﺲ 18/ ، ﻭﻗﺎﻝ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﺃَﻡِ ﺍﺗَّﺨَﺬُﻭﺍ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻥِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺷُﻔَﻌَﺎﺀَ ﻗُﻞْ ﺃَﻭَﻟَﻮْ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﻻ
ﻳَﻤْﻠِﻜُﻮﻥَ ﺷَﻴْﺌﺎً ﻭَﻻ ﻳَﻌْﻘِﻠُﻮﻥَ ﻗُﻞْ ﻟِﻠَّﻪِ ﺍﻟﺸَّﻔَﺎﻋَﺔُ ﺟَﻤِﻴﻌﺎً ﻟَﻪُ ﻣُﻠْﻚُ
ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﺍﻷﺭْﺽِ ‏) ﺍﻟﺰﻣﺮ 44-43/
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺗَﺪْﻋُﻮﻥَ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻧِﻪِ ﻣَﺎ ﻳَﻤْﻠِﻜُﻮﻥَ ﻣِﻦْ ﻗِﻄْﻤِﻴﺮٍ
* ﺇِﻥْ ﺗَﺪْﻋُﻮﻫُﻢْ ﻟَﺎ ﻳَﺴْﻤَﻌُﻮﺍ ﺩُﻋَﺎﺀَﻛُﻢْ ﻭَﻟَﻮْ ﺳَﻤِﻌُﻮﺍ ﻣَﺎ ﺍﺳْﺘَﺠَﺎﺑُﻮﺍ ﻟَﻜُﻢْ
ﻭَﻳَﻮْﻡَ ﺍﻟْﻘِﻴَﺎﻣَﺔِ ﻳَﻜْﻔُﺮُﻭﻥَ ﺑِﺸِﺮْﻛِﻜُﻢْ ﻭَﻟَﺎ ﻳُﻨَﺒِّﺌُﻚَ ﻣِﺜْﻞُ ﺧَﺒِﻴﺮٍ ‏)
ﻓﺎﻃﺮ 13/14
ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ‏( 1010 ‏) ﻋَﻦْ ﺃَﻧَﺲِ ﺑْﻦِ ﻣَﺎﻟِﻚٍ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻪُ
ﺃَﻥَّ ﻋُﻤَﺮَ ﺑْﻦَ ﺍﻟْﺨَﻄَّﺎﺏِ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻪُ ﻛَﺎﻥَ ﺇِﺫَﺍ ﻗَﺤَﻄُﻮﺍ ﺍﺳْﺘَﺴْﻘَﻰ
ﺑِﺎﻟْﻌَﺒَّﺎﺱِ ﺑْﻦِ ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟْﻤُﻄَّﻠِﺐِ ﻓَﻘَﺎﻝَ : " ﺍﻟﻠَّﻬُﻢَّ ﺇِﻧَّﺎ ﻛُﻨَّﺎ ﻧَﺘَﻮَﺳَّﻞُ ﺇِﻟَﻴْﻚَ
ﺑِﻨَﺒِﻴِّﻨَﺎ ﻓَﺘَﺴْﻘِﻴﻨَﺎ ﻭَﺇِﻧَّﺎ ﻧَﺘَﻮَﺳَّﻞُ ﺇِﻟَﻴْﻚَ ﺑِﻌَﻢِّ ﻧَﺒِﻴِّﻨَﺎ ﻓَﺎﺳْﻘِﻨَﺎ " ﻗَﺎﻝَ :
ﻓَﻴُﺴْﻘَﻮْﻥَ .
ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻥ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﺳﻞ ﺑﺎﻷﻣﻮﺍﺕ ﺟﺎﺋﺰﺍ ﻟﻤﺎ ﻋﺪﻝ
ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻮﺳﻞ ﺑﺎﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺍﻻﺳﺘﺸﻔﺎﻉ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ .
ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻴﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻗﺪﻳﻤﺎ ﻭﺣﺪﻳﺜﺎ ، ﻻ
ﺧﻼﻑ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻓﻴﻪ ، ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻌﺘﺪ ﺑﺨﻼﻓﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﺒﺪﻉ .
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻝ ﻋﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ :
ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
" ﻟَﻴْﺲَ ﻓِﻲ ﺍﻟﺰِّﻳَﺎﺭَﺓِ ﺍﻟﺸَّﺮْﻋِﻴَّﺔِ ﺣَﺎﺟَﺔُ ﺍﻟْﺤَﻲِّ ﺇﻟَﻰ ﺍﻟْﻤَﻴِّﺖِ ﻭَﻟَﺎ ﻣَﺴْﺄَﻟَﺘُﻪُ
ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻮَﺳُّﻠُﻪُ ﺑِﻪِ ؛ ﺑَﻞْ ﻓِﻴﻬَﺎ ﻣَﻨْﻔَﻌَﺔُ ﺍﻟْﺤَﻲِّ ﻟِﻠْﻤَﻴِّﺖِ ﻛَﺎﻟﺼَّﻠَﺎﺓِ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ،
ﻭَﺍَﻟﻠَّﻪُ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ ﻳَﺮْﺣَﻢُ ﻫَﺬَﺍ ﺑِﺪُﻋَﺎﺀِ ﻫَﺬَﺍ ﻭَﺇِﺣْﺴَﺎﻧِﻪِ ﺇﻟَﻴْﻪِ ﻭَﻳُﺜِﻴﺐُ ﻫَﺬَﺍ ﻋَﻠَﻰ
ﻋَﻤَﻠِﻪِ " ﺍﻧﺘﻬﻰ . "ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ" ‏(27 / 71 ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
" ﻭﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﻴﻦ ﻛﺎﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺃﻭ ﻛﺎﻷﻧﺒﻴﺎﺀ
ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﺎﺗﻮﺍ ﻣﺜﻞ ﺩﻋﺎﺋﻬﻢ ﻣﺮﻳﻢ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﻃﻠﺒﻬﻢ ﻣﻦ
ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻟﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﺒﻌﺚ ﺑﻪ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ "
ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ" ‏(5 / 187 ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎ :
" ﺍﻟﺜَّﺎﻧِﻴَﺔُ : ﺃَﻥْ ﻳُﻘَﺎﻝَ ﻟِﻠْﻤَﻴِّﺖِ ﺃَﻭْ ﺍﻟْﻐَﺎﺋِﺐِ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﺄَﻧْﺒِﻴَﺎﺀِ ﻭَﺍﻟﺼَّﺎﻟِﺤِﻴﻦَ :
ﺍُﺩْﻉُ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻟِﻲ ﺃَﻭْ ﺍُﺩْﻉُ ﻟَﻨَﺎ ﺭَﺑَّﻚ ﺃَﻭْ ﺍﺳْﺄَﻝْ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻟَﻨَﺎ ﻛَﻤَﺎ ﺗَﻘُﻮﻝُ ﺍﻟﻨَّﺼَﺎﺭَﻯ
ﻟِﻤَﺮْﻳَﻢَ ﻭَﻏَﻴْﺮِﻫَﺎ ، ﻓَﻬَﺬَﺍ ﺃَﻳْﻀًﺎ ﻟَﺎ ﻳَﺴْﺘَﺮِﻳﺐُ ﻋَﺎﻟِﻢٌ ﺃَﻧَّﻪُ ﻏَﻴْﺮُ ﺟَﺎﺋِﺰٍ ﻭَﺃَﻧَّﻪُ
ﻣِﻦْ ﺍﻟْﺒِﺪَﻉِ ﺍﻟَّﺘِﻲ ﻟَﻢْ ﻳَﻔْﻌَﻠْﻬَﺎ ﺃَﺣَﺪٌ ﻣِﻦْ ﺳَﻠَﻒِ ﺍﻟْﺄُﻣَّﺔِ ، ﻓﻠَﻴْﺲَ ﻣِﻦْ
ﺍﻟْﻤَﺸْﺮُﻭﻉِ ﺃَﻥْ ﻳُﻄْﻠَﺐَ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﺄَﻣْﻮَﺍﺕِ ﻟَﺎ ﺩُﻋَﺎﺀٌ ﻭَﻟَﺎ ﻏَﻴْﺮُﻩُ . ﻭَﻓِﻲ ﻣُﻮَﻃَّﺄِ
ﻣَﺎﻟِﻚٍ ﺃَﻥَّ ﺍﺑْﻦَ ﻋُﻤَﺮَ ﻛَﺎﻥَ ﻳَﻘُﻮﻝُ : " ﺍﻟﺴَّﻠَﺎﻡُ ﻋَﻠَﻴْﻚ ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ
ﺍﻟﺴَّﻠَﺎﻡُ ﻋَﻠَﻴْﻚ ﻳَﺎ ﺃَﺑَﺎ ﺑَﻜْﺮٍ ﺍﻟﺴَّﻠَﺎﻡُ ﻋَﻠَﻴْﻚ ﻳَﺎ ﺃَﺑَﺖِ " ﺛُﻢَّ ﻳَﻨْﺼَﺮِﻑُ . ﻭَﻋَﻦْ
ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺑْﻦِ ﺩِﻳﻨَﺎﺭٍ ﻗَﺎﻝَ : ﺭَﺃَﻳْﺖ ﻋَﺒْﺪَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺑْﻦَ ﻋُﻤَﺮَ ﻳَﻘِﻒُ ﻋَﻠَﻰ ﻗَﺒْﺮِ
ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻓَﻴُﺼَﻠِّﻲ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ
ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻭَﻳَﺪْﻋُﻮ ﻟِﺄَﺑِﻲ ﺑَﻜْﺮٍ ﻭَﻋُﻤَﺮَ . ﻭَﻛَﺬَﻟِﻚَ ﺃَﻧَﺲُ ﺑْﻦُ ﻣَﺎﻟِﻚٍ ﻭَﻏَﻴْﺮُﻩُ ﻧُﻘِﻞَ
ﻋَﻨْﻬُﻢْ ﺃَﻧَّﻬُﻢْ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﻳُﺴَﻠِّﻤُﻮﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ،
ﻓَﺈِﺫَﺍ ﺃَﺭَﺍﺩُﻭﺍ ﺍﻟﺪُّﻋَﺎﺀَ ﺍﺳْﺘَﻘْﺒَﻠُﻮﺍ ﺍﻟْﻘِﺒْﻠَﺔَ ﻳَﺪْﻋُﻮﻥَ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ ﻟَﺎ ﻳَﺪْﻋُﻮﻥَ
ﻣُﺴْﺘَﻘْﺒِﻠِﻲ ﺍﻟْﺤُﺠْﺮَﺓِ .
ﻭَﻣَﺬْﻫَﺐُ ﺍﻟْﺄَﺋِﻤَّﺔِ ﺍﻟْﺄَﺭْﺑَﻌَﺔِ - ﻣَﺎﻟِﻚٍ ﻭَﺃَﺑِﻲ ﺣَﻨِﻴﻔَﺔَ ﻭَﺍﻟﺸَّﺎﻓِﻌِﻲِّ ﻭَﺃَﺣْﻤَﺪَ -
ﻭَﻏَﻴْﺮِﻫِﻢْ ﻣِﻦْ ﺃَﺋِﻤَّﺔِ ﺍﻟْﺈِﺳْﻠَﺎﻡِ ﺃَﻥَّ ﺍﻟﺮَّﺟُﻞَ ﺇﺫَﺍ ﺳَﻠَّﻢَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ
ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻭَﺃَﺭَﺍﺩَ ﺃَﻥْ ﻳَﺪْﻋُﻮَ ﻟِﻨَﻔْﺴِﻪِ ﻓَﺈِﻧَّﻪُ ﻳَﺴْﺘَﻘْﺒِﻞُ ﺍﻟْﻘِﺒْﻠَﺔَ "
ﺍﻧﺘﻬﻰ
" ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ" ‏(1 / 352-351 ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺯ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
" ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻭﻻ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻛﺴﺎﺋﺮ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ ؛
ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﻻ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺷﻲﺀ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺪﻋﻰ ﻟﻪ ﻭﻳﺘﺮﺣﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺫﺍ
ﻛﺎﻥ ﻣﺴﻠﻤﺎ ، ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﺯﻭﺭﻭﺍ
ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺬﻛﺮﻛﻢ ﺍﻵﺧﺮﺓ ‏» .
ﻓﻤﻦ ﺯﺍﺭ ﻗﺒﺮ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻠﺪﻋﺎﺀ
ﻟﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﺮﺣﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺍﻻﺳﺘﻐﻔﺎﺭ ﻟﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﻣﻊ ﺑﻘﻴﺔ ﻗﺒﻮﺭ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ - ﻓﻬﺬﺍ ﺳﻨﺔ ، ﺃﻣﺎ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻟﺪﻋﺎﺀ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﺃﻭ
ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﻬﻢ ﺃﻭ ﻃﻠﺒﻬﻢ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ - ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮﺍﺕ ، ﺑﻞ ﻣﻦ
ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺍﻷﻛﺒﺮ " ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺯ" ‏(6 / 367 ‏)
ﻭﻗﺎﻝ :
" ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻷﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ؛ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ، ﻓﻼ ﺗﻄﻠﺐ ﺇﻻ ﻣﻨﻪ ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻗُﻞْ ﻟِﻠَّﻪِ ﺍﻟﺸَّﻔَﺎﻋَﺔُ ﺟَﻤِﻴﻌًﺎ ‏)
ﻓﺘﻘﻮﻝ : " ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺷﻔﻊ ﻓﻲ ﻧﺒﻴﻚ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺷﻔﻊ ﻓﻲ ﻣﻼﺋﻜﺘﻚ ،
ﻭﻋﺒﺎﺩﻙ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺷﻔﻊ ﻓﻲ ﺃﻓﺮﺍﻃﻲ " , ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ . ﻭﺃﻣﺎ
ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ ﻓﻼ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻬﻢ ﺷﻲﺀ ، ﻻ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻭﻻ ﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﺳﻮﺍﺀ
ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻧﺒﻴﺎﺀ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺃﻧﺒﻴﺎﺀ " ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺯ" ‏(16 / 105 ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
" ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻠﻘﻮﺍ ﺑﻬﺎ : ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ؛ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ :
ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻗﻀﺎﺀ ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ
، ﻭﻟﻜﻦ ﻧﺮﻳﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺸﻔﻌﻮﺍ ﻟﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ؛ ﻷﻧﻬﻢ ﺃﻫﻞ ﺻﻼﺡ
ﻭﻣﻜﺎﻧﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ؛ ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺮﻳﺪ ﺑﺠﺎﻫﻬﻢ ﻭﺷﻔﺎﻋﺘﻬﻢ .
ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ : ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻋﻴﻦ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻓﻲ
ﺗﺴﻮﻳﻎ ﻣﺎ ﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻗﺪ ﻛﻔَّﺮﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺳﻤَّﺎﻫﻢ ﻣﺸﺮﻛﻴﻦ ؛ ﻛﻤﺎ
ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭَﻳَﻌْﺒُﺪُﻭﻥَ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻥِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣَﺎ ﻻ ﻳَﻀُﺮُّﻫُﻢْ ﻭَﻻ
ﻳَﻨْﻔَﻌُﻬُﻢْ ﻭَﻳَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ ﻫَﺆُﻻﺀِ ﺷُﻔَﻌَﺎﺅُﻧَﺎ ﻋِﻨْﺪَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ‏) ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﺍﻹﺭﺷﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ" ‏( ﺹ 71-70 ‏)
- ﺃﻣﺎ ﺗﻜﻠﻴﻢ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﻘﻠﻴﺐ ﻳﻮﻡ ﺑﺪﺭ
ﻭﺳﻤﺎﻋﻬﻢ ﻛﻼﻣﻪ : ﻓﻬﺬﻩ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻒ ﺧﺎﺹ ؛ ﺇﺫﻻﻻ ﻟﻠﻜﻔﺮ ﻭﺃﻫﻠﻪ : ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻭﺃﻣﻮﺍﺗﺎ .
ﻗَﺎﻝَ ﻗَﺘَﺎﺩَﺓُ : " ﺃَﺣْﻴَﺎﻫُﻢْ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺣَﺘَّﻰ ﺃَﺳْﻤَﻌَﻬُﻢْ ﻗَﻮْﻟَﻪُ ﺗَﻮْﺑِﻴﺨًﺎ ﻭَﺗَﺼْﻐِﻴﺮًﺍ
ﻭَﻧَﻘِﻴﻤَﺔً ﻭَﺣَﺴْﺮَﺓً ﻭَﻧَﺪَﻣًﺎ " .
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ‏( 3976 ‏)
ﻓﻼ ﻳﺼﺢ ﺑﻞ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﺱ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻋﻨﺪ
ﺭﺑﻬﻢ ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ، ﺑﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺃﻓﺴﺪ ﻗﻴﺎﺱ ﻭﺃﺷﺄﻣﻪ .
ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ :
" ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺫﻫﺐ ﺳﻤﻌﻪ ﻓﻼ ﻳﺪﺭﻙ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﻭﻻ ﻳﺴﻤﻊ ﺣﺪﻳﺜﻬﻢ ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭَﻣَﺎ ﺃَﻧْﺖَ ﺑِﻤُﺴْﻤِﻊٍ ﻣَﻦْ
ﻓِﻲ ﺍﻟْﻘُﺒُﻮﺭِ ‏) ﻓﺄﻛﺪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﺮﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﺪﻡ
ﺳﻤﺎﻉ ﻣﻦ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﺘﺸﺒﻴﻬﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﻮﺗﻰ ، ﻭﺍﻷﺻﻞ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺸﺒﻪ ﺑﻪ ﺃﻧﻪ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﺼﺎﻑ ﺑﻮﺟﻪ ﺍﻟﺸﺒﻪ ، ﻭﺇﺫﺍً
ﻓﺎﻟﻤﻮﺗﻰ ﺃﺩﺧﻞ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺴﻤﺎﻉ ﻭﺃﻭﻟﻰ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺻﻤﻮﺍ ﺁﺫﺍﻧﻬﻢ ﻋﻦ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻋﻤﻮﺍ ﻋﻨﻬﺎ ، ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻏﻠﻒ ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻳﻘﻮﻝ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﺫَﻟِﻜُﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺭَﺑُّﻜُﻢْ ﻟَﻪُ ﺍﻟْﻤُﻠْﻚُ ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺗَﺪْﻋُﻮﻥَ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻧِﻪِ ﻣَﺎ
ﻳَﻤْﻠِﻜُﻮﻥَ ﻣِﻦْ ﻗِﻄْﻤِﻴﺮٍ ‏) ‏( ﺇِﻥْ ﺗَﺪْﻋُﻮﻫُﻢْ ﻟَﺎ ﻳَﺴْﻤَﻌُﻮﺍ ﺩُﻋَﺎﺀَﻛُﻢْ ﻭَﻟَﻮْ
ﺳَﻤِﻌُﻮﺍ ﻣَﺎ ﺍﺳْﺘَﺠَﺎﺑُﻮﺍ ﻟَﻜُﻢْ ﻭَﻳَﻮْﻡَ ﺍﻟْﻘِﻴَﺎﻣَﺔِ ﻳَﻜْﻔُﺮُﻭﻥَ ﺑِﺸِﺮْﻛِﻜُﻢْ ﻭَﻟَﺎ ﻳُﻨَﺒِّﺌُﻚَ
ﻣِﺜْﻞُ ﺧَﺒِﻴﺮٍ ‏) .
ﻭﺃﻣﺎ ﺳﻤﺎﻉ ﻗﺘﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺒﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﻴﺐ ﻳﻮﻡ ﺑﺪﺭ ﻧﺪﺍﺀ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻳﺎﻫﻢ ﻭﻗﻮﻟﻪ ﻟﻬﻢ : ‏« ﻫﻞ
ﻭﺟﺪﺗﻢ ﻣﺎ ﻭﻋﺪ ﺭﺑﻜﻢ ﺣﻘﺎ ، ﻓﺈﻧﺎ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﻣﺎ ﻭﻋﺪﻧﺎ ﺭﺑﻨﺎ ﺣﻘﺎ ‏»
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ : ‏« ﻣﺎ ﺃﻧﺘﻢ ﺑﺄﺳﻤﻊ ﻟﻤﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﻣﻨﻬﻢ ‏» ﺣﻴﻨﻤﺎ
ﺍﺳﺘﻨﻜﺮﻭﺍ ﻧﺪﺍﺀﻩ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﻠﻴﺐ ﻓﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﺼﻮﺻﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺼﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻬﺎ ﻓﺎﺳﺘﺜﻨﻴﺖ ﻣﻦ ﺍﻷﺻﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﺎﻟﺪﻟﻴﻞ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﻗﺮﻉ
ﻧﻌﺎﻝ ﻣﺸﻴﻌﻲ ﺟﻨﺎﺯﺗﻪ ﻣﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺻﻞ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻗﻮﻟﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏( ﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﻳﺴﻠﻢ ﻋﻠﻲ ﺇﻻ ﺭﺩ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻲ ﺭﻭﺣﻲ ﺣﺘﻰ ﺃﺭﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ‏) ﻣﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺻﻞ "
ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ" ‏(1 479-478/ ‏)
ﻓﺎﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﻻ ﻳﺴﻤﻊ ؛ ﻷﻧﻪ ﻣﺎﺕ ، ﻓﺒﻄﻞ ﺳﻤﻌﻪ ﻭﺑﺼﺮﻩ
ﻭﻛﻼﻣﻪ ﺑﺬﻫﺎﺏ ﺭﻭﺣﻪ ، ﻟﻜﻦ ﻳﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺑﻪ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻩ .
ﺳﺌﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻓﻲ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ :
" ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻣﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﻪ ﺍﻟﺴﻨﺔ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺛﺎﺑﺖ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺇﺷﻜﺎﻝ ﻛﻤﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ‏( ﺇﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺍﻧﺼﺮﻑ ﻋﻨﻪ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺑﻌﺪ ﺩﻓﻨﻪ
ﻳﺴﻤﻊ ﻗﺮﻉ ﻧﻌﺎﻟﻬﻢ ‏) ﻭﻛﻤﺎ ﺛﺒﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺃﻧﻪ ﻭﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻓﻲ ﻗﻠﻴﺐ ﺑﺪﺭ ﻳﺆﻧﺒﻬﻢ ﻭﻳﻮﺑﺨﻬﻢ ، ﻭﻟﻤﺎ
ﻗﺎﻟﻮﺍ : ‏( ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ! ﻛﻴﻒ ﺗﻜﻠﻢ ﻫﺆﻻﺀ ؟ ﻗﺎﻝ : ﻣﺎ ﺃﻧﺘﻢ
ﺑﺄﺳﻤﻊ ﻟﻤﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﻣﻨﻬﻢ ‏) ﻭﻣﺜﻠﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻳﻀﺎ ً: ‏( ﻣﺎ
ﻣﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﺭﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﺭﻭﺣﻪ ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ‏) ، ﻭﺇﻻ ﻓﺎﻷﺻﻞ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ ؛ ﻷﻥ
ﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﻗﺪ ﻓﺎﺭﻗﺖ ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻢ ، ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﻪ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻪ " ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺡ" ‏(222 25/ ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻳﻀﺎ :
" ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺽ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﻨﻔﻌﻮﻥ ﻏﻴﺮﻫﻢ ،
ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ، ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻐﻔﺮﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ، ﻭﻻ
ﻳﻤﻜﻨﻬﻢ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻟﻬﻢ .
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﺫﻟﻚ ﻟﺌﻼ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭﻳﻮﻥ ﺑﻤﺎ ﻗﻠﺖ ، ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ :
ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ – ﺇﺫﺍً - ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻧﺴﺄﻟﻪ ﺃﻥ
ﻳﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻨﺎ ، ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﺸﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ! ﻓﻬﺬﺍ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺭﺩ
ﺃﺻﻼً ؛ ﻷﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﺍﻧﻘﻄﻊ ﻋﻤﻠﻪ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺛﻼﺙ : ﺻﺪﻗﺔ
ﺟﺎﺭﻳﺔ ، ﺃﻭ ﻋﻠﻢ ﻳﻨﺘﻔﻊ ﺑﻪ ، ﺃﻭ ﻭﻟﺪ ﺻﺎﻟﺢ ﻳﺪﻋﻮ ﻟﻪ " ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺡ" ‏(87 14/ ‏)
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ

لا تنسونى من صالح الدعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abd0.rigala.net
 
التوسل بالميت
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاسلام قران وسنة لاطرق فيه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: